tafsir al ahlam

 نبذل اقصى مجهود لتقديم محتوى جيد مثل تفسير الاحلام لابن سرين ونقدم مجموعة من المقالات في هذا المجال للمهتمين في شأن تفسير الرؤيا وتأويل الأحلام ويجب على القراء معرفة بعض الضوابط الشرعية

ويجب قراءة مجموعة من كتب تفسير الرؤيا والاحلام للاطلاع ومعرفة منهج المتقدمين والمعاصرين في هذا العلم والتوفيق من عند الله

احدث المقالات

تعلُّق الرؤيا بالروح
تعلُّق الرؤيا بالروح

11 December, 2017 by Administrator

تعريف الروح وصفاتها وخصائصها البحث في...

دلالات الرؤيا

1 December, 2017 by Administrator

الدلالات: - بكسر الدال وفتحها - جمع دلالة، وهي...

الفرق بين الرؤيا والحلم

26 November, 2017 by Administrator

تبين لنا في المبحث الأول، أن الرؤيا في اللغة...

View all blog entries →

ارشيف المقالات

كتب الحديث وتفسير الاحلام

Posted on 1 November, 2017 by Administrator

اهتم المحدثون رحمهم الله بهذه الأحاديث، فعقدوا لها في مصنفاتهم الكتب والأبواب فمن ذلك:
أن الإمام البخاري رحمه الله وضع في كتابه الجامع الصحاح كتابًا للتعبير أي تعبير الرؤيا، وذكر فيه ثمانية وأربعين بابًا، وتسعة وتسعين حديثًا، وعشرة آثار عن الصحابة والتابعين (1)
.
بدأ تلك الأبواب بباب، بيان أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة (2)
ثم باب رؤيا الصالحين.

ثم باب الرؤيا من الله.

ثم باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.

ثم باب المبشرات.


ثم باب رؤيا يوسف عليه السلام.


ثم باب رؤيا إبراهيم عليه السلام.


ثم باب التواطؤ على الرؤيا.


ثم ذكر رحمه الله أبوابًا كثيرة منها.


باب من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام. باب الحلم من الشيطان فإذا حلم فليبصق عن يساره، وليستعذ بالله عز وجل.


باب من كذب في حلمه.

باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها ولا يذكرها.

باب من لم ير الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب.
أما الإمام مسلم رحمه الله فقد عقد في صحيحه كتابًا للرؤيا، وذكر فيه ثلاثة وعشرين حديثًا غير المتابعات (3)
وقد صنفت هذه الأحاديث إلى أربعة أبواب:
الأول: باب قوله - صلى الله عليه وسلم - من رآني فق رآني.
الثاني: باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام.
الثالث: باب في تأويل الرؤيا.

الرابع: باب رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أما أبو داود رحمه الله فذكر بابًا للرؤيا في كتاب الأدب من سننه، وذكر فيه تسعة أحاديث (4).
أما الترمذي رحمه الله فعقد كتابًا للرؤيا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عشرة أبواب، ذكر فيها خمسة وعشرين حديثًا (5)
.
ومن تلك الأبواب:
1 - باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.
2 - باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات.
3 - باب قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 63].
4 - باب ما جاء في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة».
5 - باب إذا رأى في المنام ما يكره ما يصنع.
6 - باب ما جاء في تعبير الرؤى.
7 - باب في تأويل الرؤى، ما يستحب منها وما يكره.
8 - باب في الذي يكذب في حلمه.
أما النسائي رحمه الله فعقد في كتابه السنن الكبرى كتابًا للتعبير ذكر فيه ثلاثة وعشرين بابًا، أخرج فيها ثمانية وثلاثين حديثًا (6).
ومن تلك الأبواب:
1 - الرؤيا.
2 - الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح.
3 - الرؤى بشرى من الله.
4 - التواطؤ على الرؤى.
5 - من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أما ابن ماجه رحمه الله فعقد كتابًا لتعبير الرؤيا، ذكر فيه عشرة أبواب، تضمنت أربعة وثلاثين حديثًا (7)
وهذه الأبواب هي كما يلي:
1 - باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له.
2 - باب رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام.
3 - باب الرؤى ثلاث.
4 - باب من رأى رؤيا يكرهها.
5 - باب من لعب به الشيطان في منامه فلا يحدث به الناس.
6 - باب الرؤيا إذا عبرت وقعت، فلا يقصها إلا على واد.
7 - باب علام تعبر به الرؤيا؟
8 - باب من تحلم حلمًا كاذبًا.
9 - باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثًا.
10 - باب تعبير الرؤيا.
وإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد رحمه الله أخرج في مسنده أحاديث كثيرة في شأن الرؤى (8)
وكذلك ما بذله أصحاب المصنفات رحمهم الله، من جهود في تصنيف أحاديث الرؤى ومن ذلك ما ذكره ابن أبي شيبة رحمه الله في كتابه المصنف في الأحاديث والآثار، حيث قرن بين الإيمان والرؤيا في كتاب واحد (9)
وما ذكره الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي في سننه حيث عقد كتابًا للرؤيا ذكر فيه ثلاثة عشر بابًا وثمانية وعشرين حديثًا ومن تلك الأبواب:
1 - باب قوله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 63].
2 - باب في رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.
3 - باب ذهبت النبوة وبقيت المبشرات.
4 - باب في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام.
5 - باب فيمن يرى رؤيا يكرهها.
6 - باب الرؤيا ثلاث.
7 - باب أصدق الناس رؤيا أصدقهم حديثًا.
8 - باب النهي عن أن يحتلم الرجل رؤيا لم يرها.
9 - باب أصدق الرؤيا بالأسحار.
10 - باب كراهية أن يعبر الرؤيا إلا على عالم أو ناصح.
11 - باب الرؤيا لا تقع ما لم تعبر.
12 - باب في رؤية الرب تعالى في النوم (10)
ومن ذلك ما ذكره الإمام البغوي رحمه الله في كتابه شرح السنة حيث عقد كتابًا للرؤيا، وذكر فيه من الأبواب والأحاديث ما يبين مكانتها في الشريعة، ومن تلك الأبواب:
1 - باب تحقيق الرؤيا أي تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، واستدل برؤيا إبراهيم عليه السلام وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات» قالوا: وما المبشرات؟ قال: «الرؤيا الصالحة».
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة».
2 - باب من رأى شيئًا يكرهه.
3 - باب أقسام الرؤيا.
4 - باب أقسام تأويل الرؤيا
ولقد كان هؤلاء العلماء رحمهم الله يشيرون إلى بعض أحكام وآداب الرؤى من خلال عناوين الأبواب التي صنفوها.
وأحيانًا يشيرون إلى الخلاف في بعض المسائل من خلال العناوين أو يشيرون إلى الراجح من الخلاف، كما يقولون في تعبير الرؤيا، الرؤيا لأول عابر إذا لم يصب، أو يقول بعضهم الرؤيا لأول عابر، أو الرؤيا تقع على ما تعبر، ونحو ذلك من الأحكام التي سوف أفصلها إن شاء الله تعالى.
ولا شك أن هذه الأحاديث بينت الموقف الصحيح من الرؤى وأن منها
الحق ومنها أحاديث النفس وتهاويل الشيطان، ولكل نوع علاماته، وبينت الآداب التي يلتزم بها المسلم عندما يرى ما يحب أو يرى ما يكره.
فالرؤيا الصالحة تسر المؤمن وتعجبه ولا تغره، فهي باعث خير وطمأنينة وهداية وذلك لا يبرر أن يعمل بها إذا كانت مخالفة للشرع، بل إذا خالفت دل ذلك على عدم صلاحها وتركها.
وعلى هذا سار الصحابة رضي الله عنهم فكانوا يرجعون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأوا رؤيا.
وكذلك من بعدهم من سلف هذه الأمة الصالح كانوا يرجعون إلى سنته - صلى الله عليه وسلم - ولا يعتمدون على الرؤيا، إلا مجرد الاستئناس بها، وعلى هذا يحمل ما جاء عنهم في الأخذ بالرؤيا الصالحة عند ذكر أسباب تأليف بعض الكتب أو ذكر أسباب هداية بعض الضالين المنحرفين.
فمن ذلك ما ثبت عن الإمام البخاري رحمه الله أنه ألف كتاب الجامع الصحيح بسبب رؤيا رآها للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأني واقف بين يديه، وبيدي مروحة أذب بها عنه، فسألت بعض المعبرين، فقال لي: أنت تذب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح» (1).
ومن ذلك أن الرؤيا الصالحة كانت سببًا لهداية بعض المنحرفين عن الطريق المستقيم ولهذا ذكرها ابن القيم رحمه الله في المرتبة العاشرة من مراتب الهداية العامة والخاصة.
وقال: «والذي هو من أسباب الهداية، هو الرؤيا التي من الله خاصة» (2).
ومن أمثلة ذلك: أن سبب رجوع الإمام أبي الحسن الأشعري (1) رحمه الله عن مذهب الاعتزال، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم حيث قال: وقع في صدري في بعض الليالي شيء مما كنت فيه من العقائد، فقمت وصليت ركعتين، وسألت الله تعالى أن يهديني الطريق المستقيم، ونمت فرأيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المنام فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليك بسنتي، فانتبهت!! وعارضت مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار، فأثبته ونبذت ما سواه وراء ظهري (2).
وإذا كان هذا هو موقف أهل الحق، فهناك من غلا في الرؤى، فطوائف غلت في الإفراط، وطوائف غلت في التفريط، وكل هؤلاء الغلاة خالفوا ما ذكرته من المنهج الصحيح في الرؤى.
أما أصحاب الغلو في الإفراط فهم الذين رفعوا الرؤى عن مكانتها فاعتبروها مصدرًا للتلقي والتشريع؛ ينقضون بها شرع الله، فقد يحلل أحدهم الحرام أو يحرم الحلال بناء على رؤيا رآها، وقد يدعي بعضهم علم الغيب الذي تفرد الله به بسبب رؤيا رآها أو رآها غيره.
فكثيرًا ما يفتتن الناس بأن فلانًا رأى بأن الساعة تقوم بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة بمجرد رؤيا في المنام، تخدع السذج من الناس.
وهذا الغلو والإفراط في شأن الرؤى موجود في كل عصر، ففي جواب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول ما يدعيه بعض المبتدعة من الرؤى والمنامات قال: «وقد عرفنا في زماننا بمصر والشام والعراق من يدعي أنه رأى منامات تتعلق ببعض البقاع أنه قبر نبي، أو أنه فيه أثر نبي ونحو ذلك، ويكون كاذبًا، وهذا شيء منتشر» (1).
وما ذكره ابن الحاج (2) رحمه الله حيث قال: «وليحذر مما يقع لبعض الناس في هذا الزمان، وهو أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه فيأمره بشيء أو ينهاه عن شيء فينتبه من نومه فيقدم على فعله أو تركه بمجرد المنامة دون أن يعرضه على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى قواعد السلف رضي الله عنهم» (3).
فهؤلاء الغلاة يعتمدون على الرؤى في حياهم وكأنها وحي يوحى، وينتظرون في كل أمر أن يروا رؤيا تشير لهم إلى الطريق، بل منهم من يستدل بها كما يستدل بالكتاب والسنة.
وهناك من يصاب بالهم والغم والحزن والخوف بسبب رؤيا رآها، ومن قرأ وسمع الفتاوى التي تصل إلى مشائخنا حفظهم الله، أدرك تأثير الرؤيا في حياة الناس، وحاجتهم إلى معرفة الحكم الشرعي فيها، وموقف المسلم منها.
وهذا الاهتمام والتأثر بالرؤى، جعل بعض المغرضين والمنحرفين يستغلون جهل الناس بالرؤى، فطالمًا افتتن الناس ببعض من يستغل الرؤى لترويج باطله.
ومن أمثلة ذلك: ما ظهر في هذه البلاد وغيرها منذ سنوات من خرافة صاغها شيطان مضل على صورة رؤيا منسوبة إلى من يسمى بالشيخ أحمد خادم المسجد النبوي الشريف، وقصد بهذه النسبة ترويج هذه الفرية.
وقد ضمن هذه الرؤيا المزعومة أكاذيب وتهديدات وتخويفات زعم أنه تلقاها من النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رآه في المنام (1)، وقال له: أخبر أمتي بهذه الوصية، لأنها منقولة بقلم القدر من اللوح المحفوظ، ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد ومن محل إلى محل، بني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها، حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومن كتبها وكان فقيرًا؛ أغناه الله، أو كان مديوناً؛ قضى الله دينه، أو عليه ذنب؛ غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية، ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة، ومن يصدق بها ينج من عذاب الله، ومن كذب بها كفر.
وهذا بعض ما جاء في هذه الوصية المكذوبة التي تجرأ مخترعها على الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتي يعرف بطلانها من له أدنى بصيرة، ومع ذلك فقد راجت على كثير من الناس وتداولوها بينهم وصدقها بعضهم فأخذوا يطبعونها ويوزعونها متأثرين بما فيها من الوعود والوعيد.
ولقد قام علماؤنا وفقهم الله، ببيان كذب هذه الوصية وحذروا الناس من نشرها والتصديق بها (1) ومن هؤلاء سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فقد رد عليها برد جيد مفيد، وبين ما فيها من الكذب والتدجيل (2).
وهذا مثال يبين مدى تأثر الناس بالرؤى وانحرافهم في مفهومها ورواجها على السذج والبسطاء.
وفي مقابل هؤلاء الغلاة في الإفراط، هناك الغلاة في التفريط، الذين يستهينون بشأن الرؤيا الصالحة، ويقللون من قيمتها، بل لا يرون لها قيمة البتة، فيرون جميع ما يتحدث عنه من الرؤيا إنما هو كلام خرافات وأساطير.
وهذا انحراف في الطرف الآخر وهو أقرب ما يكون إلى نظريات الماديين الذين لا يؤمنون إلا بالمحسوس، ولذلك ينكرون الغيب وما يتعلق به.
وسوف أقوم إن شاء الله تعالى بالرد على هؤلاء الغلاة في الإفراط والغلاة في التفريط في الباب الثاني من هذا البحث.