tafsir al ahlam

 نبذل اقصى مجهود لتقديم محتوى جيد مثل تفسير الاحلام لابن سرين ونقدم مجموعة من المقالات في هذا المجال للمهتمين في شأن تفسير الرؤيا وتأويل الأحلام ويجب على القراء معرفة بعض الضوابط الشرعية

ويجب قراءة مجموعة من كتب تفسير الرؤيا والاحلام للاطلاع ومعرفة منهج المتقدمين والمعاصرين في هذا العلم والتوفيق من عند الله

احدث المقالات

تعلُّق الرؤيا بالروح
تعلُّق الرؤيا بالروح

11 December, 2017 by Administrator

تعريف الروح وصفاتها وخصائصها البحث في...

دلالات الرؤيا

1 December, 2017 by Administrator

الدلالات: - بكسر الدال وفتحها - جمع دلالة، وهي...

الفرق بين الرؤيا والحلم

26 November, 2017 by Administrator

تبين لنا في المبحث الأول، أن الرؤيا في اللغة...

View all blog entries →

ارشيف المقالات

الفرق بين الرؤيا والرؤية

Posted on 19 November, 2017 by Administrator

الرؤيا مصدر رأى، وهي مختصة بما يراه الإنسان في منامه، أما الرؤية فهي مصدر رأي كذلك، إلا أنها مختصة بما يراه الإنسان في اليقظة.
قال في القاموس المحيط (الرؤية: النظر بالعين وبالقلب) .
وقال في الصحاح: (الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين، يقال رأى زيدًا عالمًا، ورأى رأيا ورؤية .
فالرؤية هي النظر بالعين في اليقظة، والرأي بالقلب.
وفرق بين الرؤيا والرؤية بتاء التأنيث مكان ألف التأنيث للفرق بين ما يراه النائم وما يراه اليقظان، ونظير ذلك القربة والقربى، فالقربة للتقرب المعنوي بعبادة الله إليه، والقربى للتقرب النسبي .
قال في الكشاف: (الرؤيا بمعنى الرؤية، إلا أنها مختصة بما كان منها في المنام دون اليقظة، فلا جرم فرق بينهما بحرف التأنيث فيها مكان تاء التأنيث كما قيل في القربى والقربة) .
وقد تكون الرؤيا مصدر رأى في اليقظة، وعلى هذا تكون الرؤيا بمعنى الرؤية في اليقظة، واستعمال الرؤيا بمعنى رؤية العين ورد في القرآن الكريم وعند أهل اللغة وفي الشعر العربي.
فمن استعمال القرآن الكريم الرؤيا بمعنى الرؤية قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60].
فالمراد بالرؤيا في هذه الآية رؤية العين، وهي ما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به من العجائب والآيات، وبذلك صرح حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بأنه رؤية عين أريها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعرج به إلى السموات العلى، فرأى ما رأى من آيات ربه الكبرى، والإسراء كان يقظة من أوله إلى آخره.
فأخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} قال هي: رؤيا عين أريها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به إلى بيت المقدس .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله أريها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به زاد سعيد بن منصور عن سفيان في آخر الحديث: (وليست رؤيا منام) .
قال الحافظ أيضًا: قوله: هي رؤيا عين أريها لم يصرح بالمرئي. وعند سعيد ابن منصور من طريق أبي مالك، قال: هو ما أري في طريقه إلى بيت المقدس .
وتلقى هذا التفسير ما لا يحصى من السلف رحمهم الله.
يقول ابن الأنباري رحمه الله: "المختار في هذه الرؤية أن تكون يقظة ولا فرق بين أن يقول القائل: رأيت فلانا رؤية، ورأيته رؤيا، إلا أن الرؤية يقل استعمالها في المنام، والرؤيا يكثر استعمالها في المنام، ويجوز كل واحد منهما في المعنيين" .
(والعرب تقول: رأيت بعيني رؤية ورؤيا) .
وقال أبو جعفر ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني به رؤيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى البيت المقدس ليلة أسري به.
قال: وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله - عز وجل - بها .
وزعم بعضهم أن الآية حجة لمن قال إن الإسراء كان منامًا لأن الله عز وجل سماها رؤيا والرؤيا إنما تختص بالمنام .
وتعقب من قال ذلك، ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره بالرد والإنكار بأن ذلك خلاف سياق القرآن وذكر من الأدلة على رده بعض ما تقدم والله أعلم .
وأما استعمال الرؤيا بمعنى الرؤية في اليقظة في الشعر العربي فكثير، ومن ذلك بيت الراعي يصف فيه ضيفًا طرقه ليلاً فيقول:
فكبر للرؤيا وهش فؤاده ... وبشر نفسًا كان قبلُ يُلومُها

وقول أبي الطيب المتنبي لبدر بن عمار، وقد سامره ذات ليلة إلى قطع من الليل:
مضى الليل والفضل الذي لك لا ... ورؤياك أحلى في العيون من الغَمْضِ
وقول أبي الفوارس سعد بن محمد بن صيفي :
لو نيل بالقول مطلوب لما حرم ... الرؤيا الكليم وكان الحظ للجبل
وقد أنكر هذا الاستعمال الحريري في كتابه "درة الغواص في أوهام الخواص . وغلط أبا الطيب المتنبي في بيته السابق، بحجة أن الرؤيا إنما تختص بالمنام والرؤية باليقظة .
والأدلة السابقة من الكتاب والسنة وأقوال أهل اللغة والشعر العربي ترد على من قال بأن الرؤيا مختصة بالمنام، بل الصواب أن الرؤيا كالرؤية غير أنه غلب استعمال الرؤيا في المنام، والله أعلم.