أرشيفات التصنيف: باب الثاء ث

الثمرة

الثمرة
إذا شوهدت الثمرة في المنام وكانت حلوة دلّت على رزق وفائدة وعلم نافع، والثمرة الحامضة لمن يوافقه أكلها كذلك، ولمن لا يوافقه فهي مال حرام وزيادة في مرضه، وما لا ينتهي من الثمار يدل أكله وملكه على الدين أو على مغالبة الأعجام من النساء والرجال أو الإماء أو البكم من أولئك. والثمرة المحجوبة رزق بتعب، والثمرة ذات العجم رزق فيه القليل من الشبهة، أو لم يخلص من الزكاة. والثمرة التي ليس لها عجم ولا قشر تدل على تيسر الأمور والرزق الحلال الذي لا يشوبه شيء. فإن كانت الثمرة في أوانها ونضجها كان ذلك خيراً عاجلاً، وإن كانت في غير أوانها ففائدتها بعد مدة، أو أنها دليل على الرزق. وأكلها في غير زمنها استدراك فائت صالح وتيسير للعسير، واستقصاء ما يُخشَى ذهابه. وكل ثمرة مجتمعة فإنها دالة على الألفة والاجتماع وبالعكس. وكل ثمرة غريبة فهي دالة على بلدها. والثمار أزواج أو أولاد أو عقود أموال أو متاجر أو علوم أو أملاك أو أعمال صالحة أو أهل أو أقارب أو أفراد أو شفاء من الأمراض لمن ملكها، وربما دلّت على ما يُصنَع منها من الشراب. وكذلك المشموم يدل على مائه أو دهنه. ومن قطف من شجرة شيئاً ليس ثمراً فإنه مقيم على أمر لا يحل له، أو طالب لشيء لا يجب له. والتقاط الثمرة من أصول الشجرة دليل على مخاصمة رجل شريف ومن رأى أنه التقط من الأشجار ثماراً شتى فإنه يصيب علما وفقهاً من رجال لهم مراكز في العلم والجاه. فإن قطفها وهو قاعد فيصيب رزقاً بلا كد. ومن رأى شجراً مثمراً في الشتاء فأعجبه ذلك فإنه رجل قد اضطر إليه، وتوّهم أنه صاحب مال، فإن قطف شيئاً منه فيذهب ماله على ذلك الرجل بقدر ما قطف منه. والثمار أموال وكرامة، فمن رأى أنه يجني من شجرة موصولة غير ثمرها فإنه يدل على صهرٍ بارٍ، أو شريك فيه خير. وما كان في الجبال من الثمار غير مملوك فإنه علم وأرزاق ومواهب من عند اللّه تعالى، لا منّة لأحد عليه في ذلك.

الثوب

والأعلام على الثياب سفر إلى الحج. ومن رأى أنه لبس ثوباً رقيقاً تحت ثيابه فإنه يصير إليه مال يدّخره، وتكون سريرته خيراً من علانيته، فإن لبسه فوق ثيابه فإنه مكروه ويكون قد أخطأ في دينه، وجاهر في الفسق، والثوب الصفيق خير من الثوب الرقيق. وإن رأت امرأة أنها لبست ثوباً رقيقاً فهو عزها، وإن لبست ثوبا غليظا فهو كدّها. والثياب المسوجة بالذهب والفضة صلاح في الدين والدنيا وبلوغ المنى. ومن رأى أنه لابس ثيابا لينة كثيرة القيمة، فإن ذلك دليل خير في الأغنياء والفقراء. وهي بالنسبة للعبيد تدل على المرضى. ولبس الثياب الجديدة للغني تحسين في معيشته، وللفقير ثروة، وللمدين قضاء دين. ومن اغتسل ولبس ثيابا جديدة ذهب غمه، وأصاب خيراً. ومن اغتسل ولم يلبس ثيابا جديدة، فإن ما يناله من فرج لا يلتئم فيه أمره على ما يوافقه. فإن كانت الثياب الجديدة متمزقة تمزقا لا يمكن إصلاح مثلها في اليقظة فإنها تدل على أنه لا يولد لصاحبها ولد، وإن كان يمكن إصلاحها فإن لابسها مسحور. ومن لبس ثوبين باليين متقطعين فهو موت له. ومن رأى أنه لبث ثوباً بالياً فيصيبه غم وهم. ومن رأى أن ثوبه تمزق عَرْضاً مُزِق عرضه وأصابه هم من جهة رجل شرير، وإن مزِق عليه طولا فُرّج عنه أمره. وإن رأى أن ثوبه تمزق فيتمزق دينه أو ينقص عيشه. والثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة. ومن رأى في ثيابه بللا، فإنه يقيم عن سفر، ويحبس عن أمر قد همّ به، ولا يتمّ له ذلك إلا بعد أن يجف الثوب. ومن رأى كأنه يغسل ثيابه أو ثياب غيره فإن ذلك يدل على دفع ثقل ومضرة تعرض له في معاشه، ويدل على ظهور الأشياء الخفية. ومن رأى أنه سُلب ثيابه كلها عُزل عن سلطانه. ومن رأى أنه يضيّع ثياباً فإن ذلك دليل خير، إلا أن يكون صاحب الرؤيا فقيراً أو عبداً أو سجيناً أو مديناً. ومن رأى أنه لبس ثياب النساء وكان في ضميره أنه يتشبه بهن، فيصيبه هم شديد وهول من السلطان. وإن رأى أنه لبس ثياب النساء، وظن أن له فرجاً فيتغيّر حاله ويخذل. ومن رأى أن عليه ثيابا مجهولة فهو قلبه يقلبه كيف شاء. ومن رأى أنه يأكل ثوبه فإنه يأكل من ماله. وإن رأى في المنام كلباً لابساً ثوباً من صوف دلّ ذلك على إنصاف السلطان وعدله.
وإن رأى أسداً لابساً ثوباً من قطن أو كتان فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم. والثياب الزرقاًء غم وهم. ومن رأى أنه لبس ثوباً من كتان نال معيشة شريفة ومالاً حلالاً. ونزع الثياب الوسخة في المنام زوال الهموم، وكذلك إحراقها. وأكل الثوب الجديد أكل المال الحلال، وأكل الثوب الوسخ أكل المال الحرام. وشراء الثياب البالية مكروه في التأويل، وإن البلى فقر. والثياب الخضراء جيدة لأنها لباس أهل الجنة. فمن رأى ثيابا خضراء دلّ ذلك على دين وقوة وزيادة عبادة في الأحياء، وحسن حال الميت عند اللّه تعالى. ولبس الخضرة للحي يدل على إصابة ميراث، ويدل للميت على أنه خرج من الدنيا شهيداً. وتأويل الخضرة هي الإسلام، فإن رأى أنه نال ذلك في منامه فهو صاحب دين وورع. ويدل البرْد على خير الدنيا والآخرة. وأفضل الثياب السود الحَبرَة وهو أقوى في التأويل من الصوف. والبرود المخططة في الدين خير منها في الدنيا، والبرود من الأبرسيم مال حرام، وإن كانت من قطن فهي مال ديني دنيوي.

الثور

هو في المنام رئيس قوم وقيم بيت أو بلد أو قرية. والثور الواحد ولاية سنة واحدة. ولكنه للسلطان والتاجر والعامل تجارة سنة. ومَن رأى أنه له ثيراناً كثيرة فإنه يتولى ولاية إن كان أهلاً لذلك. وإن رأى أنه ركب منها ثوراً فيُساق إليه خير وخصب. ومَن رأى أنه أكل رأس الثور نال ولاية وسلطاناً، ما لم يكن الثور أحمر. وإن كان الرائي تاجراً يصيب تجارة وشركاء يكونون تحت يده. وإن كان سوقياً فهم أجراؤه. والثور عامل، فمَن رأى أنه ركب ثوراً قهر عاملاً، فإن كان على الثور حمل فإنه العامل يجبي إليه مالاً على قدر الحمل، فإن أدخله منزله وهو راكبه فيُساق إليه خير. فإن كان الثور أحمر مرض ابنه أو مات أهله. والثور ملك أو عدو. فإن ذبح ثوراً للطعام فإن لحمه رزق حلال. ومَن رأى أنه أشترى ثوراً فإنه يداري الأصدقاء وأشراف الناس بكلام لين حسن، وقال ابن سيرين رحمه اللّه تعالى: الثيران عجم، وما زاد على أربعة عشر في البقر فهو حرب، فما كان دون ذلك فهو خصومة، والثور رجل كبير، له قدر ومنعة، ولحمه مال، ومَن رأى ثوراً أبيض فينال خيراً فإن نطحه بقرنه دلّ على سخط اللّه تعالى، ومن أكل لحم ثور في منامه استغنى، ومَن ركبه نال رفعة، فإن ركبه الثور في المنام أو رمحه مات في سنته، ومَن عضه أصابته علة أو مَن نطحه رزقه اللّه تعالى أولاداً صالحين. ومَن خار عليه الثور فإنه سيسافر سفراً بعيداً. ومَن رأى الثور وهو محبوس أو عليل وكان في شدة فإنه يتخلص منها. ومَن رأى الثور كأنه يحرث له، فإن كان زارعاً أو دهقاناً بورك في زراعته وزاد خصبه، وإن كان تاجراً لحقته خسارة وتدهورت تجارته، وإن كان فقيهاً أو عالماً ازداد صلاحاً. ومَن رأى كأن الثور صرعه فإنه يشرف على الهلاك أو يموت من تلك العلة التي هو فيها. والثور يدل على شدة وتهديد وطرد ممن هو أعلى مرتبة من ذلك الإنسان إذا كان صاحب الرؤيا فقيراً وعبداً. ومَن رأى قطيع البقر أصابه في أمره شدة، وإن ركب الثور علا شأنه وصار مذكوراً. فإن كلّمه الثور أو كلم الثور وقع بينه وبين رجل آخر نفور. ومَن رأى كأن ثوراً عظيماً خرج من جحر صغير، ثم إن الثور أراد أن يعود إلى ذلك الجحر فضاق عليه، فإنها الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل يريد أن يردها فلا يستطيع. ومَن رأى كأنه راكب ثوراً أسود، وكان الثور يعض ويتهدده ويريد به المكروه، فإنه يسير في البحر وتصيبه شدَة، ويشتدّ بسفينته الأمر حتى تكاد تغرق ثم تنجو من ذَلك.
ومَن رأى ثيراناً دخلت مدينة فإنها أعداء وظالمون ولصوص يدخلونها. ومَن رأى ثوراً يجذبه وأزاله عن مكانه، فإن كان والياً عزل. وقيل: إن الثور يدل على رجل باغ، فإنه قتل أو ذبح فإن الثائر والباغي يهلك. ومَن رأى أنه ركب ثوراً فإنه يصيب عملاً من سلطانه ينال فيه خيراً. ومن رأى أنه ركب ثوراً أسود فإنه ينال مالاً، فإن رأى أنه أدخله إلى منزله واستوثق منه نال خيراً في تلك السنة. وإن كان للثور قرون كثيرة فإنها سنون بحسب القلة والكثرة. والثور الذي لا قرن له رجل حقير ذليل فقير مثل النعجة، وفي القدرة مثل العامل المعزول، والرئيس الفقير. وربما دلّ الثور على الزواج لكثرة حرثه، وربما دلّ على الثائر لأنه يثير الأرض ويقلب أعلاها أسفلها. وربما دلّ على العبد والصاحب والأخ لمساعدته في الحراثة وخدمته لأهل البادية. فمن ملك ثوراً في المنام فإن كانت امرأة ذلّ لها زوجها، وإن كانت بلا زوج تزوجت، وإن كانت لها بنت زوجتها، وإن رأى ذلك من له سلطان ظفر به. ومَن ذبح ثوراً فإن كان سلطاناً قتل عاملا، وإن كان من عامة الناس فهو إنسان يظفر به مَن يخافه، وإن ذبحه من قفاه، أو من بطنه، أو من غير مذبحه، فإنه يظلم رجلاً، ويعتدي عليه. ومن ركب ثوراً أحمر أو أصفر بلا آلة الركوب فإنه يمرض. وربما دلّ الثور على الشاب الجميل لأنه من أسمائه، وتدل رؤيته على ثوران الفتنة أو المساعدة على تذليل الأمور الصعبة، بخاصة لأصحاب الحراثة والزراعة. وربما دلّت رؤيته على البلادة والذهول. والثور الأبلق فرح وسرور. والثور الأسود سؤدد وشفاء للمريض.

الثوم

الثوم
هو في المنام مال حرام قبيح، وكلام شنيع وصاحبه يبدّل الخير بالشر، فمَن أكل ثوماً في منامه فيُخشى عليه بثناء قبيح، وإن أكله مطبوخا فإنه يتوب من فحشاء، ويرجع عن خطأ. وأكل الثوم دليل خير للمريض فقط. ومَن اقتلع ثوماً تضرّر بضرر من قِبَل أقاربه، وكذلك إن اقتلع بصلاً. وقيل: إن الثوم والبصل هم وحزن.

الثلج

تدل رؤيته في المنام على الأرزاق والفوائد، والشفاء من الأمراض الباردة، خاصة لمن كانت معيشته من ذلك. وربما دلّ الثلج والنار على الألفة والمحبة، وإن الثلج لا يطفئ النار. فإن شوهد الثلج في أوانه كان دليلاً على ذهاب الهموم وإرغام الأعداء والحساد، وإن شوهد في غير أوانه كان دليلاً على الأمراض الباردة والفالج. وربما دلّ الثلج على تعطيل الأسفار، وتعذر أرباح للبريد والسعاة والمكارية وشبههم. والغالب في الثلج تعذيب السلطان رعيته وأخذ أموالهم، وجفاؤه لهم، وقبح كلامه معهم، لقوله تعالى: (فأنزلنا عليهم رجزاً من السماء)، قيل: ذلك هو الثلج، فإن كان الثلج قليلاً فهو خصب. ومن رأى أن الثلج يقع عليه سافر سفراً بعيداً، وربما كان فيه مضرة. فإن رأى أنه نائم على الثلج فهو عذاب. ومن أصابه برد الثلج في الشتاء أو في الصيف فإنه فقر. ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالاً يستريح إليه، ويستريح من الغم بكلام حسن، فإن لم يضرهم ذلك الثلج وذاب سريعاً فإنه تعب وهم يذهب سريعاً. وإن رأى أن الأرض مزروعة يابسة ثم تساقط الثلج فإنه بمنزلة المطر وهو رحمة تصيبهم وخصب وبركة. وقيل: من رأى في بلد ثلجا كثيراً في غير أوانه أصاب تلك الناحية عذاب من السلطان، أو عقوبة من اللّه تعالى، أو فتنة تقع بينهم. وقيل: من رأى الثلج دلّ على سنة قحط، ومن سقط عليه الثلج فإن عدوه ينال منه. وربما دلّ الثلج الكثير على الأمراض العامة كالجدري والوباء، وربما دلّ على الحرب والجراد وأنواع الجوائح، وربما دلّ على الخصب والغنى، ومن رأى ثلجاً نزل من السماء وعم الأرض، فإن كان ذلك في أماكن الزرع وأوقات نفعه دلّ على كثرة النور وبركة الأرض وكثرة الخصب، وأما إن كان ذلك بها في أوقات لا تنتفع به الأرض في نباتها فإن ذلك دليل على جور السلطان وسعي أصحاب العشور. وكذلك إن كان الثلج في وقت نفعه أو غيره غالباً على المساكين والشجر والناس فإنه جور يحل بهم وبلاء ينزل بجماعتهم. وربما دلّ الثلج على الحصار والغفلة عن الأسفار وعن طلب المعاش.