أرشيفات التصنيف: البسط والفريق والسرادقات والفساطيط والاسرة والشراع و الستور

طنفسة

وحكي أنَّ رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأنني على طنفسة إذ جاء يزيد بن عبد الملك فأخذ الطنفسة من تحتي فرص بها، ثم قعد على الأرض. فقال ابن سيرين : هذه الرؤيا لم ترها أنت وإنما رآها يزيد بن المهلب، وإن صدقت رؤيا هزمه يزيد بن عبد الملك.

اللواء

اللواء: فمن رأى أنّه أعطي لواء وسار بين يديه، أصاب سلطاناً، ولا يزال في ذوي السلطان بمنزلة حسنة. ومن رأى أنّ لواءه نزع منه، نزع من سلطان كان عليه. وقال القيروانيِ الألوية والرايات دالة على الملوك والأمراء والقضاة والعلماء وكذلك المظلة أيضاً. ومن رأى في يده لواء أو راية، فإنَّ ذلك يدل على الملك والولاية، وربما دل على العز والأمان مما يخافه ويحذره من سلطان أو حاكم. وربما دل على ولاء الإسلام. وعلى ولادة الحامل الغلام، أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك.

الكساء

الكساء: في البيت قيمة أو ماله أو معاشه. وأما شراؤه واستفادته مفرداً أو جماعة، فأموال وبضائع كاسدة في منام الصيف، ونافقة في منام الشتاء. وأما اشتماله لمن ليس ذلك عادته من رجل أو امرأة فنظراء سوء عليه وإساءة تشمله. فإن سعى به في الأماكن المشهورة اشتهر بذلك وافتضح به. وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية، عرض له سفر إلى المكان الذي عادته أن يلبسه إليه.

الفرش

الفرش: فدال على الزوجة وحشو لحمها أو شحمها. وقد يدل الفراش على الأرض التي يتقلب الإنسان عليها بالغفلة، إلى أن ينتقل عنها إلى الآخرة. وقال بعضهم للفراش المعروف صاحبه أو هو بعينه أو موضعه، فإنّه امرأته. فما رؤي به من صلاح أو فساد أو زيادة على ما وصفت في الخدم كذلك، يكون الحدث في المرأة المنسوبة إلى الفراش.
فإن رأى أنّه استبدل بذلك الفراش وتحول إلى غيره من نحوه، فإنّه يتزوج أُخرى، ولعله يطلق الأولى إن كان ضميره أن لا يرجع إلى ذلك الفراش. وكذلك لو رأى أن الفراش الأول قد تغير عن حاله إلى ما يكره في التأويل، فإنَّ المرأة تموت أو ينالها ما ينسب إلى ما تحولت إليه. فإن كان تحول إلى ما يستحب في التأويل، فإنّه مراجعة المرأة الأولى بحسن حال وهيئة بقدر ما رأى من التحول فيه. فإن رأى فراشه تحول من موضع إلى موضع، فإنَّ امرأته تتحول من حال إلى حال، بقدر فضل ما بينِ الموضعين في الرفق والسعة والموافقة لهما أو لأحدهما. فإن رأى مع الفراش فراشاً آخر مثله أو خيراً منه أو دونه، فإنّه يتزوج أخرى على نحو ما رأى من هيئة الفراش، ولا يفرق بين الحرائر والإماء في تأويل الفراش، لأنّهن كلهن نساء، وتأويل ذلك سواء.
ومن رأى أنّه طوى فراشه فوضعه ناحية، فإنّه يغيب عن امرأته أو تغيب عنه أو يتجنبها. فإن رأى مع ذلك شيئاً يدل على الفرقة والمكارة، فإنّه يموت أحدهما عن صاحبه أو يقع بينهما طلاق. فإن رأى فراشاً مجهولاً في موضعِ مجهول، فإنّه يصيب أرضاً على قدر صفة الفراش وهيئته. فإن رأى فراشاً مجهولاً أو معروفاً على سرير مجهول وهو عليه جالس، فإنّه يصيب سلطاناً يعلو فيه على الرجال ويقهرهم لأنّ السرير من خشب، والخشب من جوهر الرجال الذي يخالطهم نفاق في دينهم، لأنّ الأسرة مجالس الملوك. وكذلك لو رأى كأنّ فراشه على باب السلطان، تولى ولاية.
وإذا أولنا الفرِاش بالمرأة، فلين الفراش طاعتها لزوجها، وسعة الفراش سعة خلقها، وكونه جديداَ يدل على طراوتها، وكونه من ديباج امرأة مجوسية، وكونه من شعر أو صوف أو قطن يدل على امرأة غنية، وكونه أبيض امرأة ذات دين، وكونه مصقولاً يدل على امرأة تعمل ما لا يرضي اللهّ، وكونه أخضر امرأة مجتهدة في العبادة، والجديد امرأة حسناء مستورة، والمتمزق امرأة لا دين لها.
فمن رأى كأنّه على فراش ولا يأخذه النوم، فإنّه يريد أن يباشر امرأته ولا يتهيأ له ذلك فإن رأى كأنّ غيره مزق فراشه، فإنّه يخونه في أهله.

الفساطيط

الفساطيط: من رأى أنّه ملكها أو استظل بشيء منها، فإنَّ ذلك يدل على نعمة منعم عليه بما لا يقدر على أداء شكرها. والمجهول من السرادقات والفساطيط والقباب إذا كان لونه أخضر أو أبيض مما يدل على البر، فإنّه يدل على الشهادة أو على بلوغه لنحوها بالعبادة، لأنّ المجهول من هذه الأشياء يدل على البر، فإنّه يدل على قبور الشهداء والصالحين إذا رآه، أو يزور بيت المقدس.

القبة

القبة: دون الفسطاط، والخباء دون القبة. ومن رأى للسلطان أنّه يخرج من شيء من هذه الأشياء المذكورة، دل على خروجه عن بعض سلطانه. فإن طويت باد سلطانه أو فقد عمره. وربما كانت القبة امرأة. تقوله ضرب قبة إذا بنى بأهله والأصل في ذلك أنّ الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان بأهله. قال عمر وبن معدي كرب.
ألم يأرق له البرق اليماني … يلوح كأنّه مصباح بان

الستر

الستر: فقد قال أكثرهم هو همّ، فإذا رآه على باب البيت كان هماً من قبل النساء، فإن رآه على باب الحانوت فهو هم من قبل المعاش، فإن كان على باب المسجد فهو هم من قبل الدين، فإن كان على باب دار فهو هم من قبل الدنيا والستر الخلقِ هم سريع الزوال، والجديد هم طويل، والممزق طولاً فرج عاجل، والممزق عرضاَ تمزق عرض صاحبه، والأسود من الستور هم من قبل ملك، والأبيض والأخضر فيها محمود العاقبة.
هذا كله إذا كان الستر مجهولاً أو في موضع مجهول. فإذا كان معروفاً فبعينه في التأويل. وقال بعضهم الستور كلها على الأبواب هم وخوف مع سلامة. وإذا رأى المطلوب أو الخائف أو الهارب أو المختفي كان عليه ستراً، فهو ستر عليه من اسمه، وأمن له. وكلما كان الستر أكبر كان همه وغمه أعظم وأشنع.
وقال الكرماني إنَّ الستور قليلها وكثيرها ورقيقها وصفيقها، إذا هو رؤي على باب أو بيت أو مدخل أو مخرج، فإنّه هم لصاحبه شديد قوي ومأزق منه وضعف وصغر، فإنّه أهون وأضعف في الهم. وليس ينفع مع الشر لونه إن كان من الألوان التي تستحب لقوته في الهم والخوف كما وصفت. وليس في ذلك عطب، بل عاقبته إلى سلامة.
وما كان من الستور على باب الدار الأعظم أو على السوق العظمى أو ما يشبه ذلك، فالهم والخوف في تأويله أقوى وأشنع. وما رؤي من الستور لم يعلق على شيء من المخارج والمداخل فهو أهون فيما وصفت من حالها وأبعد لوقوع التأويل. وكذلك ما رؤي أنّه تمزق أو قلع أو ألقي أو ذهب، فإنّه يفرج عن صاحبه الهم والخوف. والمجهول من ذلك أقوى في التأويل وأشده. وأما المعروف من الستور في مواضعها المعروفة فإنّه هو بعينه في اليقظة، لا يضر ذلك ولا ينفع حتى يصير مجهولَا لم يعرفه في اليقظة.