أرشيفات التصنيف: في المعالجات والأدوية والأشربة والحجامة والفصد

الكي

وأما الكي: فاللدغ بالكلام الطيب الموجع لمن يكويه، فمن رأى أنّه يكوي بالنار إنساناً كياً موجعاً، فهو يلدغ المكوى بكلام سوء، وبأس من سلطان. فإن كان الكي مستديراً فهو ثبات في أمر السلطان في خلاف السنة، وقيل من رأى أنّه كوى عرقاً من عروقه، فإنّه تولد له جارية، أو يتزوج، أو يرى امرأته مع رجل غريب.

دواء كريه الطعم

وأما الدواء الكريه الطعم الذي لا يكاد يسيغه، فهو مرض يسير يعقبه برء. وقيل انّ الأشربة الطيبة الطعم السهلة المشرب والماكل، صالحة للاغنياء بسبب التفسح، وأما للفقراء فهو رديء لأنّهم لا يمدون أعينهم إليه إلا بسبب مرض يعرض لهم ويِضطرهم إلى شربها.

الفصد

وأما الفصد: فمن رأى كأنّ شيخاً فصده فإنّه يسمع كلاماً من صديق. فإن خرج من عرق دم فإنّه يؤجر عليه. فإن لم يخرج منه دم، فإنه يقال فيه حق ويخرج الفاصل من الإثم. فإن فصده بالعرض فإنّه يقطع ذلك الكلام عنه، وإن فصده بالطول فإنّه يزيد الكلام ويضاعفه، فإن رأى كأنّ شاباً فصده بالطول فإنّه يسمع من عدوه طعناً فيه ويزد ماله. ومن رأى كأنّ الشاب فصده بالعرض فهو موت بعض أقاربه. فإن فصده الشاب بالطول وخرج منه دم فإنّه يصيبه نائبة من السلطان ويأخذ منه مالاً بقدر الدم الخارج منه، فإن فصده بالعرض لم يتعرض له السلطان. فإن فصده عالم وخرج منه دم كثير في طست أو طبق فإنّه يمرضِ ويذهب ماله على العيال والأطباء، لأنّ الطبق هو الطبيب. فإن فصده ولم ير دماً ولا خدشة، سمع كلاماً من أقربائه ممن ينسب إلى ذلك العضو، بقدر ما أصابه من الوجع. فإن افتصد وكره خروج الدم فإنّه يمرض ويصيبه ضرر في ماله، وإن كان في ضميرِه أنّ الفصد ينفعه وخرج الدم منه بقدر معلوم موافق، فإنّه يصح دينه ويصح جسمه أيضاً في تلك السنة.