أرشيفات التصنيف: في تأويل رؤيا الطهارة

يصلي من غير وضوء في مكان غير جائز

من رأى أنّه يصلي بغير وضوء في مكان لا تجوز الصلاة فيه، فإنّه متحير في أمر لا يجد منه خلاصاً. وقيل الوضوء في المنام أمانة يؤديها أو دين يقضيه أو شهادة يقيمها.
روى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” رأيت رجلاً من أُمتي قد بسط عليه العذاب في القبر، فجاءه وضوءه فاستنقذه من ذلك ” .
ومن رأى أنّه يتيمم فقد دنا فرجه، وقربت راحته، لأنّ التيمم دليل الفرج القريب من الله تعالى

الغسل و لبس ثوب جديد

ومن رأى أنّه اغتسل ولبس ثياباً جدداً، فإن كان معزولاً عن ولاية ردت إليه.
إن كان فقيراً أثرى وغني، وإن كان مسجوِناً خلي سبيله، وإن كان مريضاً عوفي، وإن كان تاجراً قد كسدت تجارته، أو صانعاَ قد تعذرت عليه صنعته، استقام أمرهما وتجدد لهما أمر في أتم دولة، وإن كان مصروراً حج، وإن كان مهموماً فرج الله همه، وإن كان مديوناً قضى الله دينه، لأنّ أيوب حين اغتسل لبس ثياباً جدداً، وهب الله له أهله ومثلهم معهم، وذهب همه وصح جسمه.

الختان

قال الأستاذ أبو سعد رحمه اللهّ: أولى الطهارات بتقديم الذكر الختان، وهي من الفطرة، فمن رأى كأنه اختتن، فقد عمل خيراً طهره الله به من الذنوب وأحسن القيام بأمر الله تعالى. ولو قالت قائل أنّه يخرج من الهموم لم يبعد.
فإن رأى كأنّه أقلف، فإن القلفة زيادة مال ووهن في الدين، وهذه الرؤيا تدل على أنّ صاحبها يترك الدين لأجل الدنيا.
فإن رأى أنّه اختتن فسالط منه دم كثير، خرج عن ذنوبه وأقبل على إقامة سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.