أرشيفات التصنيف: الباب الثالث في رؤية القيامة وأشراطها والجنة والنار

رؤية الحساب والميزان والصراط والحوض

ومن رأى أنه حوسب وقع في محنة وعذاب ومن رأى ميزانه قد رجح حسن عمله وأطاع به وإلا فعلى قدر ما رآه ومن رأى الميزان دل على انبساط العدل وارتفاع الظلم ومن رأى أنه مر على الصراط سليما نجا من شدة وفتن وبلاء وإن سقط منه في النار يقع في فتنة وبلاء وإن رأى أنه قائم عليه تستقيم على يديه أمور معوجة ومن رأى أنه شرب من الحوض فإنه يموت على الإسلام

رؤية القيامة

من رأى أن القيامة قد قامت حصل له الفوز والنجاة إن كان من أهل الصلاح وإن كان من أهل الفساد فهو تحذير له من عاقبة ذلك ومن رآها قد قامت بمكان فإن العدل يبسط في ذلك المكان فإن كان أهله ظالمين انتقم منهم أو غير ظالمين نصروا وظفروا ومن رآها قامت عليه وحده فقد قرب أجله ومن رأى من أشراط الساعة شيئا مثل النفخ في الصور وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ونحو ذلك فإن تأويله كتأويل القيامة وقيل خروج الدابة فتنة تظهر ويهلك فيها قوم وينجو أخرون وخروج الدجال رجل ذو بدعة يظهر في الناس والنفخ في الصور طاعون أو إنذار السلطان في بعث أو غيره أو سفر عام إلى الحج واجتماع الخلق للحساب عدل من الله تعالى يكون في الناس بإمام عادل يقدم عليهم أو يوم عظيم يشهدونه ومن رأى كأنه أخذ كتابه بيمينه فاز بالصلاح وبالثناء الجميل ومن أخذه بشماله هلك بالإثم أو بالفقر والحاجة

رؤية النار أعاذنا الله تعالى منها

ومن رأى أنه في نار جهنم فهو زجر له عن ذنوب هو مصر عليها وإن كان صالحا فإنه يحم أو يقع في بلاء أو يسجن فإن خرج تخلص من ذلك ومن رأى أنه مقيم فيها ولم يدر متى دخلها دل على أنه لا يزال في ضيق وأمره مخذول ومن رأى أنه تناول من مأكولها شيئا فإن ذلك من أعمال العاصي وإن رأت امرأة أنها دخلت النار دل على طلاقها إن كان الطلاق يؤذيها ومن رآها ولم يصبه منها مكروه فإن ذلك من هموم الدنيا وأحزانها يصيبه منها بقدر ما ناله من حرها ومن رآها في موضع دل على أن هناك سلطانا غشوما أو رجلا مسلطا لا يحل حلالا ولا يحرم حراما ويكون في ذلك الموضع حرب أو جوع وارتفاع الأسعار والسلع