أرشيفات التصنيف: فصل في رؤيا الأزهار

شم شيئا من تلك الأزهار

ومن رأى أنه شم شيئا من تلك الأزهار فإنه يؤول بالمدح له والثناء عليه ممن نسب إليه ذلك الشجر، وقيل رؤيا الأزهار التي تنبت في الأرض فهي عديدة وتؤول على أوجه وللمعبرين في ذلك أقوال ومباحث منهم من قال رؤيا الأزهار جملة تدل على نزهة الخاطر وبسط الأمل ومنهم من قال ذلك إذا كان في أوانه ومنهم من قال لم تذم رؤيا ذلك ومنهم من فصل ما استحضره.

شيئا من الزهور لا يعرف اسمه

ومن رأى شيئا من الزهور لا يعرف اسمه ولا يعرف ما هو فإنه يؤول على وجهين، إما رؤية أناس مختلفة الملبوس لا يعرفهم، وإما وشي منسوج يكون فيه ألوان متعددة، وقيل رؤيا الأزهار الزكية الرائحة من حيث الجملة سواء كانت صفراء أو غيرها فإنه يؤول بالثناء الحسن خصوصا لمن شمه، وإذا كانت ليس لها رائحة ربما يكون هما أو أمرا لا يدوم لصاحب الرؤيا، وربما دام قليلا، وقيل رؤيا الزهرة الواحدة إذا كانت حسنة وهي مفردة تؤول بدنياه فمهما رأى فيها من حادث فهو يؤوب بحياته لقوله تعالى ” زهرة الحياة الدنيا ” .

في النرجس

أن بعضهم رأى أبا نواس بعد موته في المنام وهو يظن به سوءا فقال له ما فعل الله بك فقال غفر لي بأبيات قلتها في النرجس:
تفكر في نبات الأرض وانظر … إلى آثار ما صنع المليك
عيونا من لجين ناظرات … بأحداق هي الذهب السبيك
على قصب الزبرجد شاهدات … بأن الله ليس له شريك