أرشيفات التصنيف: تفسير الاحلام الظاهري

نادرة الصديق و الفارسي رضي الله عنهما

نادرة روى أن محمد بن عبد العزيز روى عن عبد الرحمن السلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه آخى بين أبي بكر الصديق وسلمان الفارسي رضي الله عنهما فرأى سلمان رؤيا لأبي بكر الصديق فتباعد عنه وتركه بسبب تلك الرؤيا فقال له أبو بكر الصديق لم تركتني يا أخي فقال له رأيتك في المنام وقد غلت يدك في عنقك فقال ابو بكر الصديق الله أكبر غلت يدي وقصرت عن الشر فأخبر سلمان النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤياه وما قاله أبو بكر رضي الله عنه فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم واستحسنه منه.

نادرة الغيبة

نادرة جاء رجل إلى ابن سيرين وقال رأيت عسلا من لبن جيء حتى وضع ثم جيء بعسل آخر فوضع فيه فوسعه وصب عليه رغوة فجعلت أنا وأصحابي نأكل من تلك الرغوة ثم تحول رأس جمل فجعلنا نأكل منه أيضا فقال ابن سيرين بئس ما رأيت لك ولأصحابك أما اللبن فالفطرة وأما الذي صب فيه فوسعه فما دخل في الفطرة من شيء وأما أكلكم رغوته فإنه يذهب جفاء لا تنتفعون به لقوله تعالى فأما الزبد فيذهب جفاء وأما البعير فاعرابي ورأسه تؤول برئيس العرب وهو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأنتم تغتابونه والعسل شيء تزينون به كلامكم.

نادرة القارئ حمزة الزيات

نادرة روى بسند صحيح متصل إلى جماعة قال دخلت على حمزة ابن حبيب الزيات فوجدته يبكي فقلت ما يبكيك قال وكيف لا أبكي وقد رأيت في منامي كأني عرضت على الله تبارك وتعالى الليلة فقال لي يا حمزة اقرأ القرآن كما علمتك فوثبت قائما فقال لي يا حمزة اجلس فإني أحب أهل القرآن ثم قال لي أقرأ فقرأت حتى بلغت سورة طه فقلت طوى وأنا اخترتك فقال لي بين وإنا اخترناك ثم قال لي أقرأ فقرأت حتى بلغت سورة يس فقالت تنزيل العزيز الرحيم برفع اللام فقال عز وجل تنزيل العزيز الرحيم بالنصب يا حمزة كذا قرأت وكذا قرأت حملة العرش وكذا يقرأ المقرئون ثم دعا بسوار فسورني فقال عز وجل هذا بقراءتك القرآن ثم بمنطقة فمنطقني بها ثم قال عز وجل هذا بصومك النهار ثم دعا بتاج فتوجني بها ثم قال هذا بقراءتك القرآن للناس يا حمزة لا تدع تنزيل يعني بنصب اللام فإني نزلته تنزيلا أفتلوموني إن أبكي.)

نادرة السبعين ورقة

نادرة روى أن رجلا قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه رأيت أني أعطيت سبعين ورقة من شجرة فقال تضرب سبعين جلدة فلم يمض إلا وقد وقع عليه ذلك بعينه ثم بعد عام رأى أيضا تلك الرؤيا فأتى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأخبره أنه رأى تلك الرؤيا الأولى على هيئتها فقال له يحصل لك سبعون ألف درهم فقال له يا أمام المسلمين السنة الماضية رأيت تلك الرؤيا فعبرتها سبعين جلدة وصح ذلك وهذه السنة عبرتها بسبعين ألف درهم فما معنى ذلك فقال يا هذا السنة الماضية كانت الأشجار تنثر أوراقها واليوم رؤيتك عند نمو الأشجار واكتسائها بالأوراق فلم يلبث إلا قليلا حتى وقع بيده سبعون ألف دراهم.

نادرة الشيخ ابوبكر الحلبي

نادرة أخبرني رجل من الثقات قال دخلت بيت المقدس في بعض السنين وكان له طاعون عظيم فأجتمعت على الشيخ أبي بكر الحلبي القاطن بالطيلونية المعروفة بالقرب من باب حطة وكنت قرأت عليه الحديث قديما فقرأت معه ورده من القرآن بعد صلاة الظهر على عادته فلما فرغ دعا بهذه الكلمات ثلاث مرات ومعه جماعة من تلامذته فسألته عنها فقال مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بعض الجماعة أن يكتبوها لي فكتبوها وصححوها عليه وهي هذه اللهم سكن هيبة عظيمة قهرمان الجبروت باللطيفة النازلة الواردة من فيضان الملكوت حتى نتشبث بأذيال لطفك وكرمك ونعتصم بك من إنزال قهرك يا ذا القوة الكاملة والقدرة الشاملة يا الله يا ألله يا ألله الله أكبر الله أكبر الله أكبر عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك اللهم إني أعوذ بك من الطعن والطاعون والفجأة وسوء المنقلب في النفس والأهل والمال والولد الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ذنوبنا حتى تغفر اللهم صل على محمد صاحب الحوض والكوثر الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم كما شفعت فينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأمهلنا وأعمرنا وأعمر بنا منازلنا ولا تهلكنا بذنوبنا وسيئاتنا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم سألته عن طريق سنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني بعض المشايخ عن رجل من أهل الخير والصلاح كان في بلدة وكان يرى كل حين رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فنزل في تلك البلد طاعون كثير حتى مات أكثر أهلها فأجتمع إليه بعض أخبارها وسألوه أنه إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عادته في المنام يسأله الشفاعة فيهم فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فاملاه من فيه هذا الدعاء وأمره أن يدعو به ويعلمه الناس ليدعو به في رفع الطاعون قال فقلت يا رسول الله إني أخاف أن أنساه أو أختل في شيء منه قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا كان معه وقال: اكتبه له في كفه. فاستيقظت فوجدته في كفي مكتوبا على صيغته كما أملانيه قال مؤلفه فسألت من أخبرني بهذا هل أذن لك الشيخ أبو بكر أن تروي عنه هذا بهذا السند قال نعم.

نادرة الشيخ نصر الله مشارة

نادرة قال الشيخ نصر الله مشارة الصناعة وكان من ثقات أهل السنة رأيت في المنام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقلت له يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم يتم على ولدك الحسين يوم الطف ماتم فقال لي أما سمعت أبيات ابن الصيفي في هذا فقلت لا فقال لتسمعها منه فاستيقظت فبادرت إلى دار ابن الصيفي فخرج إلي فذكرت له الرؤيا فشهق وأجهش بالبكاء وحلف بالله إن كانت خرجت من فمي أو خطي لأحد وإن كانت نظمت إلا في ليلتي هذه ثم أنشدني:
(ملكنا فكان العفو منا سجية … فلما ملكتم سال بالدم أبطح)
)
(وحللتم قتل الأسارى وطالما … غدونا على الأسرى فنعفو ونصفح)

(وحسبكم هذا التفاوت بيننا … وكل إناء بالذي فيه ينضح)

نادرة التسلطن

نادرة روى أن رجلا رأى خيمة عظيمة وعليها شخص فقير وهو ينادي بلفظ تركي معناه بالعربي ألف قميص ياطرطر يخاطب أميرا بذلك فقص رؤياه على معبر فقال هذا الأمير يحصل له خير كثير فعرف الرائي ذلك الأمير بما رآه وما عبر له فعن قريب قد تسلطن وجلسن على تخت الملك ولقب بالملك الظاهر وكنى بأبي الفتح طرطر وجاء إليه الرائي وذكره بذلك فأمر بتفرقة ألف قميص على الفقراء.

نادرة الجمال مع الخيل تقتتل

نادرة قال الراوي أيضا رأيت أن جمالا تقتتل مع خيل وأنا بينهما فصعدت مصطبة وإذا أنا بأناس كثيرين أتوا ومعهم دريس وهو البرسيم اليابس فوضعوه قدامي كوما فأولت ذلك بما ظهر لي إن الجمال قوم عجز والخيل قوم ذو حرب وبأس شديد وهما عسكران يقتتلان وصعود المصطبة بالسلامة والارتقاء إلى المنصب ووضع الدريس قدامي بغنيمة بقدر ذلك الدريس فلما كان في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين أيضا جرت واقعة تغري ورمش نائب حلب وكانت بالقرب من مدينة حماة وصحبته من العجزة التركمانية مع العسكر الشريف المنصور وحصل الظفر به والسلامة للرائي والارتقاء إلى منصبه وحصول غنيمة من غنائم كثيرة فكانت الرؤيا كما عبرها.

نادرة الخنازير

نادرة حكى بعض الثقات أنه رأى مكانا عاليا وقد سقط منه فقال في نفسه أنا أجتنب الاجتماع على الناس والخروج من البيت مدة فلما كان وقت الظهيرة من النهار المذكور جاء إليه صاحب له وناداه من تحت طاقة فأراد أن ينظر إليه ولا يخاطبه فلما رآه قام لينظر من المنادي نادرة روى أن رجلا أتى إلى سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام فقال رأيت في المنام بستانا مزينا وفيه أنواع الفواكه كلها وفيه خنزير كبير قاعد وقيل لي هذا البستان ملك هذا الخنزير فتعجبت من ذلك ورأيت في هذا البستان خنازير كثيرة تأكل فواكه البستان باذن الخنزير الكبير فقال له سليمان إن ذلك الخنزير الكبير ملك ظالم وباقي الخنازير العلماء الآكلون الحرام المطيعون لذلك الملك الظالم وهم الذين يبيعون آخرتهم ودينهم بالدنيا ولا يخافون من عقوبة الله تعالى.