أرشيفات التصنيف: باب التاء ت

تحويل الأشياء

إذا تحولت الأشياء عن معهودها كالكنيسة التي تحولت إلى مسجد أو الشجرة اليابسة التي أصبحت مثمرة فإن ذلك يدل على تغير أرباب المناصب، أو على اختلاف أحوال العالم من شر إلى خير، ومن خير إلى شر، وكذلك انتقال الجوارح عن جواهرها والأشخاص عن صورها، فمن رأى أنه مكتهل، ولم يكن كذلك فإن ذلك صلاح في دينه، ووقار له وزيادة في شرفه. ومن رأى أنه صبي فلا خير فيه على كل حال فإنه يصبو ويتصرف بجهل. وإن رأت امرأة أنها عجوز أو نصف وليست كذلك فهو صلاح لها في دينها ودنياها. ومن رأى إنساناً مسناً في المنام قد أصبح شاباً، فإن كان فقيراً استغنى، وإن كان ممن أدبرت عنه دنياه عاد إليه إقبالها، وإن كان مريضاً شفي من علُته. ومن رأى أنه صار غصنا طرياً جميلاً فإنه يموت سريعاً. ومن رأى أنه يطول في المنام فإن حياته تطول ويكون له مال وأولاد، ومن رأى أنه يقصر باع داره أو دابته، أو إحدى الفوائد عنده، وقد يُخشى عليه الموت. ومن رأى النقصان في شيء من خلقه فإن ذلك نقصان في دنياه. ومن رأى أنه في هيئه امرأة وزينتها فيصيبه ذل خضوع وبلاء في نفسه، إلا أن يرى أنه عاد إلى حاله. وقيل: إن كان في خصام فليصالح خصمه، فإن الحجة عليه، فإن صالحه ظفر بحاجته. وإن رأت المرأة أنها أصبحت رجلا، وكان لها ولد غائب اتصلت به، وإن كانت حاملاً أتت بغلام، وإن لم تكن حاملاً فإنها لا تلد ولداً أبداً، وإن ولدت ولداً مات الولد قبل بلوغه، وربما انصرف التأويل إلى قيمها أو مالكها، وكان له ذكر في الناس، وشرف بقدر عظم الذِكر. ومن استحال بدنه في المنام إلى بدن أحد الحيوانات، فإن كان سبعا تسلط على من دونه بماله أو بسلطانه وشدة بأسه أو بمكره وخداعه. وإن كان إلى حيوان يؤكل دلّ على خيره أو مهانته. ومن رأى لنفسه ريشا أو جناحاً فإن ذلك رئاسة وخيراً يصيبه. وإن رأى أنه يطير بجناحه ذلك فإنه يسافر سفراً في سلطان بقدر ما استعلى على الأرض. ومن رأى أن جسمه صار من فخار فلا بقاء له. ومن رأى أنه صار من حديد فإن عمره يطول. ومن رأى أنه صار قنطرة أو جسراً يعبر عليه الناس فإنه يصير سلطاناً، أو صاحب السلطان، أو نظير السلطان، أو عالماً من العلماء، يتوصل به الناس في أمورهم. ومن رأى أنه تحول عصا فلا خير فيه، فإنه فساد في دينه ودنياه، إلا أن يكون متعباً في دنياه. وإن رأى أنه أصبح صولجاناً فإنه كذلك، إلا أنه لا ينال منه ما يطلبه باستقامة في أمره أو طلبه. وإن رأى طفلاً مريضاً قد أصبح طيراً فإنه دليل على موته. ومن رأى أنه مسخ قرداً أو شبهه فإن ذلك زوال نعمة اللّه تعالى. ومن رأى أنه تحوَل بعيراً أو دابة أو سبعاً ونحو ذلك فلا خير فيه في الدين خاصة على كل حال. وإن رأى أنه تحول طيراً فإنه يكون سياراً في الأرض صاحب أسفار، وتكون معيشته في دنياه شبيهة بمعيشة ذلك الطير. ومن رأى أنه تحوَل وحشاً فإنه يفارق جماعة المسلمين ويعتزلهم. ومن رأى أنه تحول ظبيا فإنه يصيب لذة في عيشه مع النساء. ومن رأى أنه تحوَل خنزيراً فإن عيشه يخصب، ويذل في نفسه. ومن رأى أنه عنكبوت فإنه يصير عابداً تائباً من ذنوب كثيرة.

تشبه المرأة بالرجال

تشبه المرأة بالرجال
إن رأت امرأة أن عليها كسوة الرجال وهيئتهم أو مركبهم فإنه يحسن حالها. وإذا كانت الثياب شنيعة فإنه تغير حالها مع هم وخوف. فإن رأت أنها تحولت رجلاً كان ذلك جيدا لزوجها. والتشبه باليهود والنصارى وغيرهم دليل على الميل إلى أهوائهم، أو إلى دينهم أو السرور بأعيادهم، أو طلب الزواج منهم.

التُراب

التُراب
هو في المنام يدل على الناس لأنهم خُلقوا منه. وربما دلّ على الأنعام والدواب أو الدنيا وأهلها، فالتراب من الأرض، وبه قوام معاش الخلق، والعرب يقولون: أترب الرجل إذا استغنى. وربما دلّ التراب على الفقر أو الميت أو القبر، فمن حفر أرضاً واستخرج ترابها فإن كان مريضاً أو عنده مريض فإن ذلك قبره، وإن كان مسافراً فترابه كسبه وماله وفائدته، وإن الضرب في الأرض سفره، وإن كان طالباً للزواج كانت الأرض زوجة، والحفر افتضاض، والمعول ذَكَر، التراب مال المرأة. وإن كان صياداً فحفره ختلة للصيد، وترابه كسبه وما يستفيده، وإلا كان حفره مطلوباً يطلبه في سعيه ويكسبه مكراً أو حيلة.
وأما من نفض يده من التراب، أو نفض ثوب من الغبار، فإن كان غنياً ذهب ماله، ونالته ذلة وحاجة، وإن كان عليه دين، أو عنده وديعة ردّ ذلك إلى أهله، وزال جميعه من يده، واحتاج من بعده، وإن كان مريضاً نفض يده من مكاسب الدنيا، وتعرّى من ماله. وضرب اليد بالتراب دليل على المضاربة والمكاسبة، وضربها بسير أو عصا يدل على سفر بخير. وقال بعضهم: المشي في التراب التماس مال، فإن جمعه أو أكله فإنه يجمع مالاً، ويجري المال على يديه، وإن كانت الأرض لغيره فالمال لغيره، فإن حمل شيئاً من التراب أصاب منفعة بقدر ما حمل. فإن كنس بيته وجمع منه تراباً، فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالاً، فإن جمعه من حانوته جمع مالاً من معيشته. ومن رأى كأنه يسف التراب فهو مال يصيبه وإن التراب مال ودراهم، فإن رأى كأنه كنس التراب في بيت وأخرجه فهو ذهاب مال امرأته. فإن أمطرت السماء تراباً فهو صالح ما لم يكن غالباً. ومن انهدمت داره وأصابه شيء من ترابها وغبارها أصاب مالاً من ميراث. فإن وَضع تراباً على رأسه أصاب مالاً من تشنيع ووهن. ومن رأى كأن إنساناً يحثو التراب على رأسه وعينيه فإن الذي يحثو التراب ينفق على المحثي عليه ليلبس عليه أمراً، وينال مقصوداً. فإن رأى كأن السماء أمطرت تراباً كثيراً فهو عذاب. ومن كنس دكانه، وأخرج التراب ومعه قماش، فإنه يتحول من مكان إلى مكان. ومشي الرجل في التراب التماسه مالاً. ومن حثى التراب على رأسه يصيبه هم لا يراجع اللّه تعالى فيه. والتراب عمر الإنسان وحياته. والتراب يدل على الأرزاق والزراعة والشبع والجوع. ومن رأى أنَّه جلس على التراب الطيب النظيف دلّ على سعادة ونصرة، وربما دلّ على الشك في الدين. وربما دلّ على تربة الرجل التي خُلق منها، أو تربته التي يعود إليها. والتراب مع المرأة في المنام حمل مشكوك فيه. وربما دلّ التراب على الماء أو النار أو الريح لأنه أحد العناصر. ويدل على السفر الشاق الذي يُحتاج فيه إلى التيمم. فإن حثى أحد في وجهة تراباً امتدح الناس بشعره وخاب قصده. وربما دلّ التراب على سؤ المصرع. وربما دلّ التراب على الدين الذي يشين المدين. ويدل التراب على سرعة قضاء الحاجة وعلى إنجاز الوعد لأنه يترب به المكتوب. ومن كانت عنده بضاعة بارت خاصة إن رأى معها أو عليها تراباً وإن عكس تراب بارت.

التِكة

التِكة
هي في المنام امرأة. وهي للمرأة أخ وصهر وعم. والتكة للحامل بنت. ومن رأى في سراويله تكة فإن امرأته تحرم عليه، وتلد له ابناً إن كانت حبلى. فإن رأى كأنه وضع تكته تحت رأسه فإنه لا يقبّل ولده. وإن رأى كأن تكته انقطعت فإنه يسيء معاشرة امرأته، أو يهجرها. فإن رأى كأن تكته حية فإن صهره عدو له. ومن رأى كأن تكته من دم فإنه يقتل رجلاً بسبب امرأته، أو يعين على قتل امرأته، وقيل: من رأى أنه سلك تكة في حزة سراويله ولدت له بنت. والتكة فرح للحزين وحزن للمسرور.

التّل

التّل
هو في المنام رجل خطير عظيم، والعمارة حوله أهله. فمن رأى أرضاً مستوية فيها رابية أو تل ظاهر، فإن ذلك التل رجل له من سعة الدنيا بقدر ما هو له من الأرض المستوية. فإن رأى أنه قائم على ذلك التل أو الموضع الناشز وقد تعلّق به فإنه يعلو مرة أو يعتمد على رجل ويعتق به. وربما كانت تلك الرابية التي قام عليها، بنياناً يبنيه صاحبه، ويقوم عليه، ومن رأى أنه سائر على التلال فإنه ينجو. ومن رأى كأنه قد صعد تلاً فإنه يترأس على رجل ديّن. ومن رأى أنه فوق مكان مرتفع فإنه ينال رفعة وسلطاناً، ورياسة وزيادة في ماله، وعزاً وجاها. ومن رأى كأنه ينزل من مكان مرتفع فإنه يصيب هماً وغما وذلاً. ومن رأى كأنه فوق تل من طين فإنه ينال ملكاً وسلطانا ومنفعة. وإذا كانت الأرض دالة على الناس إذ منها خُلقوا فكل نشز ورابية وكربة يدل على من ارتفع ذكره. وقد تدل التلال والروابي على الأماكن الشريفة والمراتب العالية والمراكب الحسنة. فمن رأى نفسه فوق شيء منها، فإن كان مريضاً فإن ذلك نعشه لا سيما إن كان الناس تحته، وإن لم يكن مريضاً وكان طالباً للزواج تزوج امرأة شريفة عالية الذكر، لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من التراب والرمل فإن رأى أنه يخطب بالناس فوق التل، أو يؤذن، فإن كان أهلاً للمُلك ناله، أو القضاء أو الفتوى أو الأذان أو الخطبة لأنها مقامات أشراف الناس. ومن رأى أرضاً مستوية فيها تل، فإنه رجل ذو سمعة بين الناس بقدر ما حوله من الأرض المستوية. والتل لمن جلس عليه منصب، فإن كان مزبلة فهي الدنيا التي فيها من كل شيء، وربما دلّ على الزوجة أو المرأة المبذولة. وإن لم يكن التل مزبلة بل كان تلا ليس فيه زبل فإنه يدل على علو الشأن مع السلامة من التبعات.

التيمّم

التيمّم
يدل في المنام على قرب الفرج، فمَن رأى أنه يتيمم للصلاة أو للطهارة من الجنابة فقد قَرُب فَرَجُه، وإن التيمم دليل على الفرج القريب من اللّه تعالى. والتيمم في المنام دليل على السفر أو الإنذار بالمرض الذي يُحتاج فيه إلى التيمْم. وربما دلّ على فقد الماء للمسافر، فإنه يتيمْم بالرمل، أو بما لا يعلق باليدين كان دليلاً على تعذْر الأسفار، واتيان الرخص، والعمل بالهوى. والتيمم يدل على الفقر بعد الغنى، وعلى مرض السليم، وعافية المريض، والتيمم مع وجود الماء يدل على الأعمال الْباطلة. فإن رأى أنه يتيمم فإن كان مع عدم الماء دلّ على الفرج القريب، وزوال الشدة، وإن كان مع وجود الماء ففيه خمسة أقوال: أحدها: أن يكون الرائي يفضل الْتسري على الزواج. والثاني: أن يكون ممن يفضل السفر في البر على السفر في البحر. والثالث: أن يكون ممن يرجو المغفرة مع الإصرار على الذنب. والرابع: أن يكون ممن يفضل الدنيا على الآخرة. والخامس: أن يكون متلاعباً بدينه ويتتبع الرخص من أقوال العلماء، وقيل: يدل على النجاة من المرض أو السجن.

التين

التين
هو في المنام مال وخصب كثير لمن أصاب منة. وشجرة التين رجل غني كثير المال، نافع يأوي إليه أعداء الإسلام، لأن الحيات تأوي لهذه الشجرة وليس في الثمار شيء يعدله. ومن رأى أنه يأكل منه فيكثر نسله. وقيل: التين رزق من قبل العراق، ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب، ويظهر عليه أثره. وأكل القليل منه رزق بلا عسر. وقيل: ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة، فمَن أكله أصابه هم على أمر أتاه أو يأتيه. وقيل: التين يُفسر بالصالحين، وخيار الناس، والرزق والسهل، والسرور التام والنعمة الرغدة. والتين الأسود في وقته خير. والتين الأبيض خير من الأسود. فإن رأى الإنسان التين في غير وقته فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا. وربما دلّ التين على اليمين، فإن رأى الإنسان التين في غير وقته فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا. وربما دلّ التين على اليمين، فإن كان التين أسود فاليمين كاذبة، وربما دلّ على النكد والحزن والخروج من المحل الأعلى إلى المحل الأدنى. وربما دلّ على الندم كما دلّ الندم على آكل التين.