أرشيفات التصنيف: في الخيل والدواب وسائر البهائم والأنعام

المعز

المعز: أشراف الرجال. ومن رأى كأنّه يتبع شاة في المشي فلا يلحقها، فإنّه تتعطل دنياه في سنته ويحرم ما يتمناه. والإلية مال المرأة والعنز جارية أو امرأة فاسدة، لأنّها مكشوفة العورة بلا ذنب. والسمينة غنية، والهزيلة فقيرة.
وكلام العنز يدل على خصب وخير. وشعر العنز مال، والجدي ولد، والعناق امرأة عربية. واجتماع الغنم في موضع، ربما كان رجالاً يجتمعون هناك في أمر، ومن رعى الغنم ولي على الناس.

الفرس الجموح وقفزه و سرعته …

الفرس الجموح رجل مجنون بطر متهاون بالأمور وكذلك الحرون وقفز الفرس سرعة نيل أمانيه، ووثوبه زيادة في خيره، وهملجته استواء أمرِه. وقيل إنّ منازعة فرسه إياه خروج عبده عليه، إن كان ذا سلطان، وإن كان تاجراً خروج شريكه عليه، وإن كان من عرض الناس فنشوز امرأته.وقلادة الفرس ظفر العدو براكبه، وقيل إنّ ذنب الفرس نسل الرجل وعقبه، وقيل من رأى الفرسان يطيرون في الهواء وقع هناك فتنة وحروب. ورؤية الفرس المائي تدل على رجل كاذب وعمل لا يتم. والرمكة جارية أو امرأة حرة شريفة.

الكبش

الكبش: هو الرجل المنيع الضخم، كالسلطان والإمام والأمير وقائد الجيش والمقدم في العساكر. ويدل على المؤذن وعلى الراعي. والكبشِ الأجم هو الذليل أو الخصي لعدم قرنيه، لأن قوته على قدر قرنيه، ويدل أيضاً الأجم على المعزول المسلوب من سلطانه، وعلى الخذول المسلوب من سلاحه وأنصاره. فمن ذبح كبشاً لا يدري لِم ذبحه فهو رجل يظفر به على بغتة، أويشهد عليه بالحق، إن كان ذبحه علىِ السنة وإلى القبلة، وذكر الله تعالى على ذبحه، وإن كان على خلاف ذلك قتل رجلاً أو ظلمه أو عذبه. وإن كان ذبحه للحم فتأويله على ما تقدم في الإبل والبقر. وإن ذبحه لنسك تاب إن كان مذنباً، وإن كان مديوناً قضى دينه ووفى نذره وتقرب إلى الله بطاعة، إلا أن يكون خائفاً من القتل أو مسجوناً أو مريضاً أو مأسوراً، فإنّه ينجو لأنّ الله تعالى نجى به إسحاق عليه السلام، ونزل عليه الثناء الجميل وعلى أبيه وأبقاها سنة ونسكاً، وقربة إلى يوم الدين.
ومن ذبح كبشاً وكان في حرب رزق الظفر بعظيم من الأعداء. والكباش المذبوحة في موضع، قوم مقتولون. ومنِ ابتاع كبشاً احتاج إليه رجل شريف، فينجو بسببه من مرض أو هلاك. ومن رأى كبشاً يوائبه، أصابه من عدوه ما يكره، فإن نطحه، أصابه من هؤلاء أذى أو شتيمة.

وأخذ قرن الكبش منعة، وصوفه إصابة مال من رجل شريف، وأخذ إليته ولاية أمر على بعض الأشراف ووراثة ماله أو تزوجه بابنته، لأنّ الإلية عقب الكبش. وأخذه ما في بطنِ الكبش استيلاؤه على خزانة رجل شريف ينسب إليه ذلك الكبش. ومن حمل كبشاً على ظهره تقلد مؤنة رجل شريف. ومن رأى كبشاً نطح فرج امرأة، فإنها تأخذ شعر فرجها بمقراض. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” رأيت كأني مردف كبشاً، فأولت أني أقتل كبش القوم. ورأيت كأنّه ضبة سيفي انكسرت، فأولت أنّه يقتل رجل من عشيرتي ” . فقتل حمزة رضوان الله عليه. وقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة صاحب لواء المشركين.
ومن سلخ كبشاً، فرق بين رجل عظيم. ومن ركبه استمكن منه. وشحوم الكباش والنعاج وألبانها وجلودها وأصوافها مال وخير ممن أصاب منه. ومن وهبت له أضحية أصاب ولداً مباركاً. ومن رأى أنّه يقاتل كبشاً فإنه يخاصم رجلاً ضخماً، فمن غلب منهما فهو الغالب، لأنّهما نوعان مختلفان. وأما النوعان المتفقان مثل الرجلين إذا تصارعا في المنام، فإنّ المغلوب هو الغالب.

ومن ركب شيئاً من الضأن أصاب خصباً، وكذلك من أكل لحمه مطبوخاً. ومن رأى في بيته مسلوخاً من الضأن مات هناك إنسان، وكذلك العضو من أعضاء البهيمة، وأكل اللحم نيئاً غيبة، وسمين اللحم أصلح من مهزوله.
ورأى إنسان كأنّه صار كبشاً يرتقي في شجرة ذات شعوب وأوراق كثيرة فقصها على معبر، فقال: تنال رياسة وذكراً في ظل رجل شريف، ذي مال وحاسب، وربما خدمت ملكاً من الملوك. فاستخدمه المأمون بالله.

الغنم

الغنم: غنيمة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: ” رأيت في المنام أني وردت على غنم سود. فأولتها العرب ثم وردت على غنم بيض، فأولتها العجم ” .
ومن رأى أنّه يسوق غنماً كثيرة وأعنزاً، فإنّها ولاية على العرب والعجم. وحلبه ألبانها وأخذه من أصوافها وأوبارها، إصابته الأموال منهم. وقيل من رأى قطيعاً من الغنم دام سروره. ومن رأى شاة واحدة دام سروره سنة. ورؤوس الغنم وأكارعها زيادة الحياة. وملك الأغنام زيادة غنيمة. فإن رأى كأنّه مر بأغنام فإنّهم رجال غنم ليس لهم أحلام. ومن استقبلته أغنام، فإنّه يستقبله رجال لقتال، ويظفر بهم. والضأن عجم.

الجمل

الجمل: وأما الإبل إذا دخلت مدينة بلا جهاز أو مشت في غير طريق الدواب فهي سحب وأمطار. وأما من ملك إبلاً فإنّه يقهر رجالاً لهم أقدار. والجمل الواحد رجل، فإن كان من العرب فهو عربي، وإن كان من البخت فهو أعجمي، والنجيب منها مسافر أو شيخ أو خصي أو رجل مشهور. وربما دل الجمل على الشيطان، لما في الخبر أنّ على ذروته شيطاناً. وربما دلت على الموت لصولته ولفظاعة خلقه، ولأنّه يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة. وربما دل على الرجل الجاهل المنافق، لقوله لعالى: ” إنْ هُمْ إلا كَالأنْعَام ” . ويدل على الرجل الصبور الحمول. وربما دل على السفينة، لأنّ الإبل سفن البر. ويدلك على حزن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” ركوب الجمل حزن وشهرة ” .
والمريض إذا رأى كأنّه ركب بعيراً للسفر مات، فكان ذلك نعشه وشهرته. ومن ركب بعيراً وكان معافى سافر، إلا أن يركبه في وسط المدينة، أو يراه لا يمشي به، فإنه يناله حزن وهم يمنعه من النهوض في الأرض، مثل الحبس والمرض لبعد الأرض منه، والشهرة: وإن رأى ذلك ثائر على السلطان أو يدوم الخلاق على الملوك فإنه يؤخذ ويهلك، لا سيما إن كان مع ذلك ما يزيده من اللبس المشهور، إلا أن يركبه فوق محمل أو محفة، فإنّه ربما استعان برجل ضخم أو يتمكن منه. فإن ركبته امرأة لا زوج لها تزوجت، فإن كان زوجها غائباً قدم عليها، إلا أن يكون في الرؤيا ما يدل على الشر والفضائح فإنّها تشتهر بذلك في الناس. وأما من رأى بعيراً دخل في حلقه أو في سقائه أو فى آنيته، فإنّه جن يداخله أو يداخل من يدل عليه ذلك الإناء من أهله وخدمه.
ومن رأى جملاً منحوراً في دار، فإنّه يموت رب الدار إن كان مريضاً، أو يموت غلامه أو عبده أو رئيسه، ولا سيما إن فرق لحمه وفصلت عظامه، فإن ذلك ميراثه. وإن كان نحره ليأكله وليس هناك مريض، فإن ذلك مخزن يفتحه، أو عدل يحله لينال فضله. وأما إن كان الجمل في وسط المدينة أو بين جماعة من الناس، فهو رجل له صولة يقتل أو يموت. فإن كان مذبوحاً فهو مظلوم، وإن سلخ حياً ذهب سلطانه أو عزل عنه، أو أخذ ماله، ومنِ رأى جملاً يأكل اللحم أو يسعى على دور الناس فيأكل منها من كل دار أكلاً مجهولاً فإنّه وباء يكون في الناس، وإن كان يطاردهم، فإنّه سلطان أو عدو أو سيل يضر بالناس، فمن عقره أو كسر عضوأ منه أو أكله، عطب في ذلك على قدر ما ناله. وكذلك الفيل والزرافة والنعامة في هذا الوجه.
والقطار من الإبل في الشتاء دليل القطر. وقيل ركوب الجمل العربي حج، ومن سقط عن بعير أصابه فقر. ومن رمحه جمل مرض. ومن صال عليه البعير أصابه مال وحزن، ووقعت بينه وبين رجل خصومة. وإدن رأى كأنّه استصعب عليه أصابه حزن منِ عدو قوي. فإن أخذ بخطام البعير وقاده إلى موضع معروف، فإنّه يدل رجلاً مفسداً علىِ الصلاح. وقيل قود البعير بزمامه، دليل على انقياد بعض الرؤساء إليه. ومن رعى إبلاً عراباً نال ولاية على العرب، وإن كانت بخاتى فعلى العجم، ومن رأى كأنّه أخذ من أوبارها، نال مالاً باقياً، فإن رأى جملين يتنازعان، وقعت حرب بين ملكين أو رجلين عظيمين.
ومن أكل رأس جمل نيّاً، اغتاب رجلاً عظيماً. وركوب الجمل لمن رآه يسير به سفر، فإن رأى أنّه يحلب إبلاً، أصاب مالاً حراماً. ومن أكل لحم جمل، أصابه مرض. ومن أصاب من لحومها من غير أكل، أصاب مالاً من السبب الذي ينسب إليه الإبل في الرؤيا، وجلود الإبل مواريث.

الحجرة

الحجرة: دالة على زوجة، فإن نزل عنها وهو لا يضمر ركوبها أو خلع لجامها أو أطلقها، طلق زوجته. وإن كان أضمر العود إليها، وإنما نزل لأمر عرض له أو لحاجة، فإن كانت بسرجها عند ذلك فلعلها تكون امرأته حاضت فأمسك عنها وإن كان نزوله لركوب غيرها تزوج عليها أو تسرى على قدر المركوب الثاني، وإن ولى حين نزوله عنها مسافراً عنها ماشياً، أو بال في حين نزوله على الأرض دماً، فإنه مشتغل عنها بالزنا، لأنّ الأرض امرأة، والبول نكاح، والدم حرام. وتدل الحجرة أيضاً على العقدة من المال والغلات والرباع، لأن ثمنها معقود في رقبتها مع ما يعود من نفع بطنها، وهي من النساء امرأة شريفة نافعة، ومواتاتها على قدر مواتاتها في المنام.

الحمار

الحمار: جد الإنسان كيفما رآه سميناً أو مهزولاً، فإذا كان الحمار كبيراً فهو رفعته، وإذا كان جيد المشي فهو فائدة الدنيا، وإذا كان جميلاً فهو جمال لصاحبه، وإذا كان أبيض فهو دين صاحبه وبهاؤه، وإن كان مهزولاً فهو فقر صاحبه. والسمين مال صاحبه، وإذا كان أسود فهو سرووه وسيادته، وملك وشرف وهيبة وسلطان. والأخضر ورع ودين. وكان ابن سيرين يفضل الحمار على سائر الدواب، ويختار منها الأسود.
والحمار بسرج ولد في عز. وطول ذنبه بقاء دولته في عقبه. وموت الحمار يدل على موت صاحبه. وحافر الحمار قوام ماله، وقيل من مات حماره ذهب ماله، وإلا قطعت صلته أو وقع ركابه أو خرج منها، أو مات عبده الذي كان يخدمه، أو مات أبوه أو جده الذي كان يكفيه ويرزقه، وإلا مات سيده الذي كان تحته، أو باعه أو سافر عنه. وإن كانت امرأة طلقها زوجها أو مات عنها أو سافر عن مكانها.
وأما الحمار الذي لا يعرف ربه فإن لم يعد على رأسه، فإنّه رجل جاهل أو كافر، لصوته، لقوله تعالى: ” إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ ” . ويدل أيضاً على اليهودي لقوله تعالى: ” كَمَثَل الحِمارِ يَحْمِلُ أسْفَاراً ” . فإن نهق فوق الجامع أو على المأذنة، دعا كافراً إلى كفره ومبتدعاً إلى بدعته. وإن أذن أذان الإسلام، أسلم كافر ودعا إلى الحق وكانت فيه آية وعبرة. ومن رأى أنّ له حميراً، فإنّه يصاحب قوماً جهالاً، لقوله تعالى: ” كأنّهُمْ حُمُرٌ مُسْتنفرة ” . ومن ركب حماراً أو مشى به مشياً طيباً موافقاً فإنّ جده موافق حسن.
ومن أكل لحم الحمار، أصاب مالاً وجدة. فإن رأى أنّ حماره لا يسير إلا بالضرب، فإنّه محروم لا يطعم إلا بالدعاء. وإن دخل حماره داره موقراً، فهو جده يتوجه إليه بالخير على جوهرِ ما يحمل. ومن رأى حماره تحول بغلاً، فإن معيشته تكون من سلطان. فإن تحول سبعاً، فإنّ جده ومعيشته من سلطان ظالم فإن تحول كبشاً، فإنّ جده من شرف أو تمييز. ومن رأى أنّه حمل حماره، فإنّه ذلك قوة يرزقه الله تعالى على جده حتى يتعجب منه.
ومن سمع وقع حوافر الدواب في خلال الدور من غير أن يراها، فهو مطر وسيل. والحمار للمسافر خير مع بطء، وتكون أحواله في سفره على قدر حماره. ومنِ جمع روث الحمار ازداد ماله. ومن صارع حماراً مات بعض أقربائه. ومن نكح حماراً قوي على جده. ومن رأى كأنّ الحمار نكحه أصاب مالاً وجمالاً لا يوصف لكثرته. والحمار المطواع استيقاظ جد صاحبه للخير والمال والتحرك. ومن ملك حماراً أو ارتبطه وأدخله منزله ساق الله إليه كل خير ونجاه من هم، وإن كان موقوراً فالخير أفضل. ومن صرع حماره افتقر، وإن كان الحمار لغيره فصرع عنه انقطع بينه وبين صاحبه أو سميه أو نظيره. ومن ابتاع حمراً ودفع ثمنها دراهم أصاب خيراً من كلام.

فإن رأى أنّه له حماراً مطموس العينين، فإنّ له مالاً لا يعرف موضعه. وليس يكره من الحمار إلا صوته، وهو في الأصل جد الإنسان وحظه.

الحمارة

الحمارة: امرأة وخادم دنيئة، أو تجارة المرء وموضع فائدته. فمن رأى حمارته حملت، حملت زوجته أو جاريته أو خادمه. فإن كانت في المنام تحته، فحملها منه، ولدت في المنام ما لا يلده جنسها، فالولد لغيره إلا أن يكون فيه علامة أنّه منهِ. ومن شرب من لبن الحمارة مرض مرضاً يسيراً وبرىء. ومن ولدت حمارته جحشاَ فتحت عليه أبواب المعاش، فإن كان الجحش ذكراً أصاب ذكراً، وإن كانت أنثى دلت على خموله. وقيل من ركب الحمارة بلا جحش، تزوجٍ امرأة بلا ولد. فإن كان لها جحش، تزوج امرأة لها ولد. فإن رأى كأنّه أخذ بيده جحشاً جموحاً أصابه فزع من جهة ولده. فإن لم يكن جموحاً أصاب منفعة بطيئة وقيل إنّ الحمارة زيادة في المال مع نقصان الجاه.